الشيخ محمد علي طه الدرة

125

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

عن المضاف إليه . الَّذِينَ : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدل من أي ، وانظر الآية رقم [ 158 ] ( الأعراف ) ففيها بحث جيد ، وجملة : آمَنُوا مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها . لا : ناهية جازمة . تَتَّخِذُوا : مضارع مجزوم ب لا ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . آباءَكُمْ : مفعول به أول . وَإِخْوانَكُمْ : معطوف على ما قبله ، والكاف : في محل جر بالإضافة ، والميم : علامة جمع الذكور . أَوْلِياءَ : مفعول به ثان ، وجملة : لا تَتَّخِذُوا . . . إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها . إِنِ : حرف شرط جازم . اسْتَحَبُّوا : ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . الْكُفْرَ : مفعول به . عَلَى الْإِيمانِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الْكُفْرَ ، التقدير : مفضلا على الإيمان ، وجملة : اسْتَحَبُّوا . . . إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه . التقدير : إن استحبوا . . . فلا تتخذوهم . . إلخ . وَمَنْ : الواو : حرف استئناف . ( من ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . يَتَوَلَّهُمْ : مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الألف ، والفتحة قبلها دليل عليها ، والفاعل يعود إلى ( من ) تقديره : « هو » ، والهاء مفعوله ، مِنْكُمْ : متعلقان بما قبلهما . فَأُولئِكَ : الفاء : واقعة في جواب الشرط فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ انظر إعراب مثلها في الآية رقم [ 11 ] والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، وخبر المبتدأ الذي هو من مختلف ، فقيل : هو جملة الشرط ، وقيل : جملة الجواب ، وقيل : هو الجملتان ، وهو المرجح لدى المعاصرين ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها من الإعراب . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 24 ] قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 ) الشرح : قُلْ أي : قل يا محمد لهؤلاء الذين قالوا ما تقدم . إِنْ كانَ آباؤُكُمْ . . . إلخ : أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أي : أحب إليكم من الهجرة إلى اللّه ورسوله ، أي : لأجلهما . وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ أي : من أجل إعلاء دينه ، وإعزاز نبيه ، فَتَرَبَّصُوا : فانتظروا وترقبوا ، فهو تهديد ووعيد . حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ : بقضائه وقدره ، أي : ما أعده للمتخلفين عن الهجرة ، والمخالفين لأوامره وأوامر نبيه . وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ : انظر الآية رقم [ 20 ] .